كــــــلــــــمتــــــي : مجـلة سياسـية ثقافـية اجتماعـية

أهـــلا بكم على موقع |كـــــلمـــــــتي| الالكتروني ! نتمني لكم قراة ممتعة و يرجو طاقم عمل كلمــــــــــتي أن تنال |كــــلمـــــــتــي| اعجاب و رضا الجميع ..... نحن مستعدون لاستـــقبال انتقاداتـــكم و ارائكم المختلفة على البريد الالكتروني التالي الخاص بالمجلة و نطلب من كل من يحب أن يـــشارك في كلمتي ارسال مشاركته على هذا البريد الالكتروني kalimati.fnsp@sciences-po.org

١٧‏/٠٤‏/٢٠٠٧

العولمة والعالمية

العولمة والعالمية



ها نحن هنا اليوم نقف على أبواب فجر جديد وعصر وميض..بين تاريخٍ ماضٍ وحاضر معاصر ومستقبل حائر، حائر مما يجري في ساحة اليوم في ظل ما يسمى بالعولمة، وأي عولمة؟! أهي نسف الحواجز القارية والمسافات بين الدول والقارات ليصبح العالم قرية كونية صغيرة أم توحيد العالم الأوحد ديناً ثقافة علما َواجتماعاَ؟! هذا ما اختلفت عليه شعوب العالم اليوم وما اتفقت عليه الدول المسيرة لعالم اليوم. فأين العالم العربي والعرب موقعاَ من هذا الحدث العالمي، هل يعتبرون ما يسمى بالعولمة عصفاَ بكيانهم أم ارتقاء بمكانتهم؟! هل هم مع العولمة أم العالمية؟!

بدايةً من الأحرى بنا استعراض ما يعنيه المفهومين العولمة والعالمية، العولمة هي عبارة عن جعل العالم قرية كونية صغيرة أما العالمية فهي عبارة عن جعل العالم قرية كونية صغيرة ولكن مع احترام ثقافات الشعوب المختلفة، عاداتهم وتقاليدهم ودياناتهم فيكون بذلك لكل دولة كيان مستقل على عكس ما تهدف إليه العولمة. فالعولمة مرتكزة بشكل أساسي على الاقتصاد كأداة ووسيلة لتحقيق غاية ألا وهي السلطة السياسية على الدول الفقيرة اقتصادياً أو دول العالم الثالث ممارسة من قبل الدول الأقوى في عالم اليوم.

العالم العربي، عالم ذي تاريخ عريق وأصل عتيق، له عاداته وتقاليده، قيمه ومعتقداته، تلك التي من المستحيل أن يتخلى عنها، فهو يعيش اليوم في صراع مع عاصفة العولمة..إما أن تجتاحه أو يوقفها! ولكن ألا من حل وسط يعدل بين الطرفين؟! العولمة أمر لابد منه..لا يستطيع العالم العربي اجتنابها وإن فعل فيكون قد عاش في قوقعة وهدم سنون من التطور والحضارة ومن جهة أخرى لا يستطيع أن يستقبلها ويقبلها بصدرٍ رحب لما لها من آثار سلبية اليوم وعلى المدى الطويل، من أهمها الحضارة العربية ونسف أساسها، تلك الآثار تجلت اليوم تحت مسمى العولمة، باقتناص الشباب العربي كل ما هو سلبي من المجتمعات الغربية وغض البصر عما هو إيجابي.

"ولو شاء ربك لجعل الناس أمةً واحدة ولا يزالون مختلفين"-هود (118)..تلك الآيات من الذكر الحكيم شاء بها الرب العليم أن يبين أن وضع العالم واختلافه اختلاف الأمس واليوم والغد إنما له غاية وإن شاء أن يجعل العالم في ظل العولمة أوحداً لجعله ولكن حكمته متجلية في جعل العالم تحت راية العالمية.

إذاً العالم العربي بوسعه التحكم في موجة العولمة العاتية وتحويرها لتقبلها الشعوب والمجتمعات العربية تحت مسمى العالمية، بل ولتطبقها تحت مسمى العالمية أيضاً لتحافظ بذلك على دينها..ثقافتها وحضارتها مع مواكبة تطورات العصر اقتصادياً وسياسياً دون تبعية ناجمة عن ضعف بل عن قوة لتعلو بحضارتها وتفتح لنفسها آفاقاً جديدة للنهضة العربية. "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا"-الحجرات (13).



بقلم: دلال إقبال صنقور.

Email: dalal.sangoor@hotmail.com

حقوق الطبع محفوظة.كلمتي.2007.

رحلة الى اسطنبول


قوم منظمة (بابيل انسياتيف ) بتشجيع بلد من منطقة الشرق الأوسط عن طريق تنظيم النشاطات و الفعاليات الثقافية المختلفة. ووقع اختيار هذه السنة على تركيا حيث أنها تثير الجدل و النقاش خاصة حول مسألة إمكانية دخولها في الإتحاد الأوروبي. فقام أعضاء المنظمة بعدة أبحاث حول أربعة محاور و هم تأثير الدولة العثمانية على صورة الإسلام المتخذة في أوروبا، تركيا في قلب المفاوضات الأوروبية، السياسة الكمالية و العلمانية وأخيرا مدينة اسطنبول كمكان التقاء الحضارات. سيقوم أعضاء المنظمة السبعة وعشرة طلاب آخرين (شاركوا في الأبحاث) برحلة إلى تركيا للتعرف على البلد بطريقة عملية لمدة أسبوع : من يوم 7 ابريل إلى 14 ابريل. و ستسمح هذه الرحلة بمقابلة عدة طلاب ترك و أساتذة الجامعات الذين يقومون بأبحاث دقيقة قريبة من الأربعة محاور التي تم دراستها.

و بعد هذه الرحلة سوف يقوم الطلاب بتنظيم مقابلات و مناقشات عديدة خلال أسبوع الربيع في مايو. أسبوع الربيع هذا سيضم طلاب من جامعات نيس و باريس و تركيا بالإضافة إلى طلاب سيانس بو مونتون. وسوف يكون هناك العديد من النشاطات الثقافية والفنية وسيختم الأسبوع بيوم رياضي بمشاركة المنظمة الرياضية.

الكسندرا بوتشنتي

نشاطات طلابية



مؤتمر عن وضع المرأة العربية
بقلم احمد بدر
عقدت يوم السبت ٢٤ مارس ندوة في الپاليه دي لوروپ عن المرأة العربية. قامت ستة طالبات من سيانس پو بتنظيم هذه الندوة : جانا و ميس و ألكساندرا و إليسا و سارة فتح الله. كانت الندوة منقسمة إلى جزئين : في الجزء الأول تحدثت الطالبات عن أحوال المرأة العربية بشكل عام في مجالات مختلفة ، أما في الجزء الثاني تطرقت كل واحدة إلى موضوع خاص ببلدها. تناولت جانا في الجزء الأول الوضع القانوني للمرأة العربية. وأوضحت أنه يوجد تقدم كبير في هذا المجال ، فمعظم الدساتير العربية تحتوي على مبدأ المساواة بين الرجل و المرأة. و لكن أضافت جانا أنه بالرغم من هذا التقدم ما زالت هناك العديد من القوانين التي تتعارض مع مبدأ المساواة ، مثل قوانين الوراثة و قوانين الزنى التي تعاقب المرأة بأكثر شدة من الرجل. وهذا يبرز لنا أنه يوجد تناقد بين القانون من جهة و العادات و التقاليد من جهة أخرى ، و هو الأمر الذي تحدثت عنه إليسا. أكدت إليسا أن المجتمعات العربية ما زالت تنظر إلى الزواج و الأمومة كأهم هدف بالنسبة للفتيات ، وأن الدين يستخدم لتبرير قمع المرأة. أما سارة فتح الله ، فتحدثت عن وضع المرأة العربية بالنسبة للتعليم ، و أشارت إلى زيادة العدد الإجمالي للفتيات اللاتي يلتحقن بالمدارس و الجامعات ، و لكنها بينت أن المرأة العربية في الجامعة تختص في مجالات تقليدية مثل الأدب و نادراً ما تدرس المواد العلمية مثل الطب. أما عن الحياة السياسية ، فقالت ميس أن معظم البلدان العربية تضمن للمرأة حق الانتخاب و الترشيح ، وأضافت أن نسبة النساء في البرلمانات العربية لا تزال ضئيلة و لكنها تزداد مع وضع نظام الحصص في العديد من الدول مثل المغرب و تونس. و ختمت ألكساندرا الجزء الأول من الندوة بالحديث عن إعادة أسلمة المجتمعات العربية و تأثيرها على المرأة ، وأبرزت نقطة هامة و هي المزج بين الخطاب الديني و الخطاب الأنثوي. أما الجزء الثاني من الندوة ، فتناولت خلاله الطالبات مواضيع خاصة ببلادهن. فتطرقت إليسا إلى الإرهاب في الجزائر ، و أعطت صورة في غاية التشاؤم عن حال المرأة الجزائرية خلال و بعد الحرب الأهلية. فهناك الكثير من العنف الموجه ضد المرأة ، ولا يوجد أية تعويض للنساء اللاتي عذبن خلال الحرب. أما عن ميس ، فاختارت مسألة المرأة و الحرب ، و أبرزت أهمية دور المرأة الفلسطينية في المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي. وفيما يتعلق بمصر ، تناولت ألكساندرا قضية ختان الإناث ، و أكدت أن هذه العادة شائعة في مصر بالرغم من المحاولات الحكومية للقضاء عليها. و أثار هذا الموضوع صدمة كبيرة لدى الجمهور الفرنسي ! أما عن جانا ، فتحدثت عن حال المرأة في مجتمع متعدد الديانات مثل المجتمع اللبناني. وبينت أن وضع المرأة يختلف حسب الديانة و المنطقة الجغرافية و المكانة الاجتماعية ، و أضافت أن الزواج المختلط لا يُقبل بسهولة في المجتمع اللبناني. وأخيراً ختمت سارة الندوة بموضوع أكثر تفاؤلاً ، و هو حيوية المؤسسات النسائية في المغرب. و كانت الندوة ناجحة جداً و لقت إعجاب الجمهور المنتوني ، فانبهر الحاضرون بتفتح طالبات سيانس پو و اتقانهن للفرنسية !!

وقفة في مصر والتعديلات الدستورية


وقفة في مصر والتعديلات الدستورية


مصر تخطو خطواتها في سبيل الإصلاح السياسي على مدى ربع قرن مضت وحتى اليوم، تجلت تلك الخطوات في أمور عدة منها التعديلات الدستورية التي أقرها مجلس الشعب المصري اليوم بعد موافقة 315 عضو من أصل 454 مقعداً مؤلفاً منها المجلس، جاء ذلك كتنفيذ للوعود الإصلاحية التي قطعها الرئيس حسني مبارك خلال حملته لانتخابات الرئاسة عام 2005م. كان من شأن تلك التعديلات أن تدفع بالسيرورة الديمقراطية للأمام ولكن ومع الأسف الشديد قد انعكست بالسلب بل والتضييق على الدستور. يا ترى ما هي تلك التعديلات وما هي الآثار المترتبة على تطبيقها لتدفع بقيام معارضة شديدة في الساحة المصرية؟!

فأحد تلك التعديلات هي تلك المتعلقة بالمادة 179 التي تحل محل قوانين الطوارئ والتي أقرت عند اغتيال السادات عام 1981م، تؤدي وبلا شك لتعطيل الضمانات الدستورية التي تكفل الحرية الشخصية للمواطن بل وتمنح سلطة واسعة للأجهزة الأمنية باعتقال المواطنين، دخول المساكن وتفتيشها دون أمر قضائي، هذا وتوقف الحماية القانونية للحرمة الشخصية لتسمح بالتنصت على المكالمات الهاتفية والمراسلات البريدية وأخيراً وليس آخراً تخول رئيس الدولة بإحالة المدنيين إلى المحاكم العسكرية، وكل ذلك تحت مسمى حماية الدولة من الإرهاب. تعديلات هذه المادة من القانون تحول دون تطبيق ما تنص عليه المواد (41)-الفقرة الأولى (1)، (44) (2) و(45)-الفقرة الثانية(3). منظمة العفو الدولية وصفت تلك التعديلات بأكبر تقليص لحقوق الإنسان منذ بداية سن قوانين الطوارئ في سنة 1981م، هذا وقد أقرت منظمات حقوقية إن تلك التعديلات ترسخ الوضع الضعيف الذي تعيشه حقوق الإنسان في مصر بدلاً من الارتقاء بها.

ناهيك عن التعديل المنوط بالمادة (88) والمتعلق بالإشراف القضائي. تلك المادة كانت تنص على إجراء انتخابات مجلس الشعب تحت إشراف أعضاء من هيئة قضائية ابتداءً من عملية إعداد الجداول وحتى إعلان النتائج النهائية لرقابة القضاء، جميع المؤسسات والهيئات الحزبية في المجتمع وصولاً للشعب تطالب بترسيخ تلك العملية تطبيقاً لجوهر العملية الديمقراطية ولكن ومع الأسف الشديد بدلاً من ذلك فإن التعديلات المطروحة بشأنها تجريد القضاة من ذلك وإلغاء تلك الضمانة الدستورية التي تضمن قيام انتخابات نزيهة. "والخبراء يرون في ذلك دسترة للتزوير الذي سيستمر ما لم توجد في الشارع المصري قوى سياسية وشعبية حقيقية تفرض على الحكومة إجراء انتخابات نزيهة".

قمع الحقوق وانتهاك الحريات تحت مسمى الإصلاحات لم يقف عند ذلك الحد، بل يتجاوزه ليصل لكبت وتقييد حرية إنشاء الأحزاب السياسية. إن حرية تكوين الأحزاب السياسية يعتبر جزء من العملية الديمقراطية الحقة، فكل حزب يمثل فكر وتوجه مختلف لمجموعة من الشعب يعتبر خلية ولبنة من صرح المجتمع. ولكن واقع المجتمع المصري وهيكله السياسي يشهد بغير ذلك؛ فالسلطة محتكرة من قبل حزب واحد فقط، وإن كان هناك أحزاب سياسية معترف بها فهي تلك الأحزاب في معظمها لا حضور لها في الساحة السياسية. ووفقاً لما صرح به محللون فإن التعديلات ستصيب جماعة الإخوان المسلمين بضرر شديد لأنها تحظر أي نشاط سياسي يقوم على أساس ديني أو مرجعية دينية. بل وتقضي على أمل الجماعة في أن تصبح حزبًا سياسيًا معترفًا به حيث بالرغم من كل ذلك وبالرغم من الحظر الرسمي المفروض عليها منذ عام 1954 فإن الجماعة تعمل في العلن، بل وهناك منهم من هو عضو في مجلس الشعب ولكن كفرد وليس ممثل للجماعة.

أمن الممكن إطلاق مصطلح الإصلاحات الدستورية على إصلاحات وإن نفعت بأن تسمى إصلاحات تؤدي لكبت الحريات واعتداء على الحقوق واستغلال للقضاء؟! إن دلَ ذلك على شيء فإنه يدل على إطفاء شعلة أمل التغيير والتطوير للأفضل. ولكن السؤال الأهم والذي يطرح نفسه هو هل في ذلك عودة لمصر لزمن الدكتاتورية بتقليص الحريات والحقوق العامة وتوسيع نطاق سلطات الحكم؟!
.




بقلم: دلال إقبال صنقور.
Email: dalal.sangoor@hotmail.com
حقوق الطبع محفوظة.كلمتي.2007.















فيلم عن التزمت و التطرف خالي من المسلمين


فيلم عن التزمت و التطرف خالي من المسلمين
بقلم أحمد بدر


سوف يُصدر كل شهر في مجلة كلمتي نقد حول فيلم عربي أحثكم على مشاهدته ، سواء كان هذا لأسباب تاريخية أو اجتماعية أو حتى إنسانية. و بالطبع جميع الأفلام التي سوف يُكتب عنها بحوزتي ، مما يعني أنه يمكنني أن أعطيها لكم في أي وقت. الفيلم الذي سوف أتحدث عنه في هذا العدد هو الفيلم المصري بحب السيما. قد لا يكون الكثير منكم سمع عن هذا الفيلم. هذا طبيعي ، فهو غير معروف على الإطلاق في بقية العالم العربي. حتى في مصر لم يلق ‘بحب السيما’ نجاحاً جماهيرياً واسعاً مثل فيلم عمارة يعقوبيان ، بل قوبل بالكثير من النقد و حتى بدعوة قضائية لمنعه من دور العرض !! هذا أمر مؤسف للغاية ، فهذا العمل السينمائي من أفضل ما أنتجته السينما المصرية في السنوات الماضية ، و هو بمثابة شعاع نور يسطع من بين ستوديوهات سينمائية راكدة اعتادت على إعطائنا كل عام تفاهات مثل بوحا و عوكل. ‘بحب السيما’ من إنتاج عام ٢٠٠٤ و لكن تدور أحداثه في فترة الستينات. الفيلم له أهمية خاصة في تاريخ السينما المصرية ، فهو أول عمل سينمائي مصري لا يحتوي على شخصيات مسلمة ، فجميع الأبطال في بحب السيما مسيحيون ، و لا يوجد أية ذكر للإسلام على الإطلاق لدرجة أن المخرج يجعلك تنسى أن الأحداث تدور في مجتمع إسلامي. و لكن هذا ليس السبب الأساسي الذي يجعل من بحب السيما فيلماً محورياً في تاريخ السينما المصرية. الأمر الأكثر أهمية في رأيي هو أن بحب السيما يمكن اعتباره أول عمل سينمائي مصري و حتى عربي يتحدث عن مفهوم الحرية بهذا العمق و الشجاعة. يتناول الحرية بكل محتوياتها و معانيها : حرية التعبير عن آراءك لنفسك و للآخرين ، حرية الفكر ، حرية التعامل مع الحياة و المجتمع و حتى الله. يروي الفيلم قصة طفل اسمه نعيم (و الذي يلعب دوره ببراعة تفوق الخيال الممثل الصغير يوسف عثمان) يحب السينما ، التي تسمى "سيما" باللهجة المصرية و التي هي هنا رمز للحرية. و لكن يعاني نعيم من عقلية أبيه المعقدة و المتطرفة و التي تنظر إلى السينما كأنها خطيئة ! والد نعيم (الذي يلعب دوره الممثل محمود حميدة) عبارة عن رمز لجميع القوى التي تسعى إلى قمع حرية الروح البشرية. يضع الوالد حدوداً غريبة لعلاقته الجنسية مع زوجته نعمة (و التي تقوم بدورها بمنتهى الذكاء الفنانة ليلى علوي) ، فهو يرى أن ممارسة الجنس مجرد وسيلة للتناسل و أنه من الخطأ استخدامها للمتعة. و مع مرور الأحداث يتضح للأب أنه يفعل كل شيء في حياته بسبب خوفه من الله ، و أنه طوال كل هذه السنوات لم يشعر بالحب تجاه الله. و تتطور الأحداث ، و تنفجر زوجة عادل ، و تصبح الأسرة على وشك الانهيار. و يرى المشاهد كل هذه الأحداث من وجهة نظر الولد الصغير نعيم الذي يعتبر ناضج جداً بالنسبة لسنه ، فهو ينظر لكل ما حوله بسخرية لاسعة. و نهاية الفيلم ذكية جداً ، إذ أنها سعيدة و مأساوية في نفس الوقت ، و بالطبع لن أحكيها لكم ! و تدور كل هذه الأحداث في سياق تاريخي كانت تعاني فيه مصر من نفس القمع الذي تعاني منه أسرة نعيم. بحب السيما فيلم يجب مشاهدته ، فهو له بعد إنساني جميل جداً يصل إلى كل المشاهدين أياً كانت جنسيتهم أو ديانتهم.